الصحة والجمال

ماهي فاكهة الخبز؟ وماهي فوائدها واستخدماتها؟

تعتبر فاكهة الخبز من بين الفواكه الغريبة، وذلك بسبب اسمها وشكلها، وكذا فوائدها العديدة، إذ إن تناولها يساعد في مد الجسم بعدد كبير من العناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها خلال اليوم.

كما أن بعض الأبحاث أشارت إلى أن هذه الفاكهة التي تنمو في جزر المحيط الهادئ، من الممكن أن تكون حلاً للجوع في المستقبل، إذ يمكن اعتبارها إمداداً بالغذاء مع ارتفاع درجات حرارة الكوكب، إذ إنها تنمو في المناطق الاستوائية.

تأتي ثمار فاكهة الخبز من الشجرة التي تحمل نفس الاسم، إذ تنمو في موسمها على الأغصان بكميات كبيرة، وأصبحت تعتبر في المحيط الهادئ على أنها غذائي أساسي، منخفض الجهد والتكلفة.

مصدر غني بالعناصر الغذائية المهمة للجسم 

هناك أسماء عديدة لفاكهة الخبز حسب المنطقة التي تنمو فيها، من بينها اسم “أولو” في هاواي، لكن تم إطلاق اسم الخبز على هذه الفاكهة بسبب طعمها ورائحتها اللذين يشبهان الخبز، وتنتمي إلى عائلة “Moraceae”، التي تشمل الجاك فروت، والتوت والتين.

فيما أن هذه الفاكهة الاستوائية توفر للجسم نصف قيمة الألياف الغذائية الموصى بها في اليوم عند تناولها في وجبة واحدة.

وتعتبر فاكهة الخبز غنية بالماء، والعديد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي فيتامين سي، وفيتامين ج، وفيتامين ب6، وفيتامين ك، والبروتينات، والكربوهيدرات، والكالسيوم، والمغنسيوم، والحديد، والفسفور، والبوتاسيوم، والزنك، والصوديوم والسيلينيوم، والثيامين، والفوليت.

إذ تساعد هذه العناصر العديدة على الحد من عدد كبير من الأمراض الخطيرة، أبرزها السرطان، حسب ما كشف عنه الباحثون، خلال الفترة الأخيرة، إذ تبين أنه يمكن استخدامها لطرد الحشرات، كونها أفضل من الرداد الكيميائي الذي يباع في الأسواق.

تحتوي على الأحماض الأمينية لدعم أنظمة الجسم الرئيسية 

وفقاً لدراسة أجرتها جامعة كولومبيا البريطانية، فإن فاكهة الخبز تحتوي على مجموعة كاملة من الأحماض الأمينية الأساسية التي تعمل على نقل العناصر الغذائية ودعم عمل جميع أنظمة الجسم الرئيسية. 

كما أن نوع الأحماض الأمينية التي توفرها هذه الفاكهة، يساعد في تكملة النظام الغذائي اليوم بشكل صحي وجيد، ما يجعل الشخص قادراً على تقديم أداء أفضل خلال أنشطته اليومية.

فوائد مضادات الأكسدة في فاكهة الخبز

تحتوي فاكهة الخبز على نسبة مهمة من مضادات الأكسدة، التي تمنع ظهور الجذور الحرة في الجسم، التي تنتج عن التعرض لأشعة الشمس والمواد الكيميائية، إذ إن مضادات الأكسدة تقلل خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

فيما ركزت إحدى الدراسات البحثية التي تم إصدارها عام 2016 بشكل خاص على النشاط المضاد للأكسدة لفاكهة الخبز، وأشارت إلى تأثيرها على تحسين عدد الحيوانات المنوية ونشاطها.

فيتامين سي للحماية من أمراض القلب 

أحد مضادات الأكسدة المهمة الموجودة في فاكهة الخبز هو فيتامين سي، الموجود بكمية عالية، بحيث يغطي أكثر من القيمة اليومية الموصى بها، ما يجعل هذا الفيتامين قادراً على تقليل خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان، فضلاً عن إطالة العمر الافتراضي مقارنة بأولئك الذين ليست لديهم كمية غذائية عالية من فيتامين سي.

كما أن هذه الفاكهة تحتوي على عناصر غذائية أخرى، تساعد على خفض مستوى الكولسترول الضار في الجسم، ورفع نسبة الكولسترول المفيد للجسم، الشيء الذي يزيد إمكانية حماية القلب والشرايين.

فاكهة الخبز لتعزيز مناعة الجسم

يمكن أن يساعد تناول فاكهة الخبز في تعزيز جهاز المناعة بشكل جيد، إذ إن وجود مادة بيوفلافونويدس المضادة للالتهابات في فاكهة الخبز مهم بشكل خاص لتقليل خطر الإصابة بالأمراض.

كما أن هذه الفاكهة تحتوي أيضاً على كمية كبيرة من الثيامين، المعروف أيضاً باسم فيتامين ب 1، وهو المسؤول على الحفاظ على قوة العضلات الموجودة في جدران الجهاز الهضمي، حيث توجد غالبية الجهاز المناعي.

فيما تساعد في إفراز حمض الهيدروكلوريك، الذي يعمل على مساعدة الجسم في هضم الطعام بالكامل وامتصاص أكبر كمية ممكنة من العناصر الغذائية. 

فوائد أخرى لفاكهة الخبز

وهناك فوائد أخرى لفاكهة الخبز، التي لا يمكن تجاوزها، أهمها تحسين صحة البشرة والشعر، بفضل مضادات الأكسدة، والفيتامينات.

إضافة إلى تحسين معدل السكر في الدم، والمساعدة في خسارة الوزن، وتحسين صحة الدماغ، ثم تحسين الهضم، وذلك بفضل كمية الألياف الغذائية المهمة التي يتوفر عليها.

فاكهة الخبز.. الحل المستقبلي للحد من الجوع

وحسب عدة أبحاث تم إجراؤها مؤخراً، نشرتها مجلة “new scientist”، فإن هذه الفاكهة من الممكن أن تكون حلاً للقضاء على الجوع، من خلال زراعتها في إفريقيا الاستوائية، حيث المساحات الكبيرة المناسبة لزراعة أشجار الخبز، وستظل كذلك حتى نهاية القرن على الأقل.

وتشبه فاكهة الخبز، إلى حد ما، البطاطس التي تنمو على شجرة، إذ يمكن طهيها في حال كانت غير ناضجة بالكامل، لتكون بديلاً للخضار، فيما يمكن تناولها على شكل فاكهة، بعد كمال نضجها.

وحسب الباحثين المسؤولين عن هذه الدراسة، فقد تم التركيز على حديقة شيكاغو النباتية، وقد تم استخدام النماذج المناخية للنظر في جميع الأشياء السيئة التي ستحدث، وكذا تحديد الفرص والحلول.

إذ تبين أن الأراضي الاستوائية من الممكن أن تنتج كميات أكبر من فاكهة الخبز، مقارنة بالأرز والذرة والقمح، ما يبرز إمكانية الاعتماد على هذه الفاكهة للقضاء على الجوع في السنوات المقبلة.

فيما أشارت هذه الدراسة إلى أن الحبة الواحدة من فاكهة الخبز، والتي يمكن أن يصل وزنها إلى 3 كيلوغرامات، تكفي لسد الحاجيات الغذائية لعائلة مكونة من 5 أشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى