قانون

عقوبة الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي هو عقوبة انتهاك ملك الغير، إن كان يُعدّ انتهاكاً لحرمة الغير يُعتبر جريمة تستحق التعزير، ومن ذلك دخول عَقَار في حيازة آخر، أو بيتٍ مسكون أو مُهيأ للسكنى وما يشبه ذلك، وذلك بقصد منع حيازته بالقوة، أو ارتكاب جريمة فيه.

الاعتداء على الممتلكات الخاصة وانتهاك قيمة شيء يملكه شخص آخر وربما يملكه عدة أشخاص وربما الدولة كلها! ويترتب عليها العديد من الأضرار ليست بالحسنة

معنى الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

أملاك الغير هذه هي الأشياء التي توجد بحيازة الآخر ملكه تمامًا ولا يجوز للغير الاستيلاء عليها وأخذها منه بالقوة والعنف والتهديد أو غير ذلك من وسائل إجرامية.

وقد تكون هذه الممتلكات عقارات أو منازل أو حقائب أو هاتف محمول أو أي شيء كان يخص الشخص، ويكون لصاحبها فيها حق الملكية التام، وحق الاستعمال لها، وحق التصرف فيها (بيعها، استخدامها، إهمالها).

ربما تعود منفعة من ممتلكات تكون ملكًا للغير علينا نحن، لكن ذلك لا يمنحنا حق الاستيلاء والتصرف فيها كمالكها

أركان جريمة الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

قانون العقوبات الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي لا تشترط أن تكون قد استعملت فعلًا قوة في منع الحيازة بل يكفى أن يكون المتهم قد دخل المسكن أو بقى فيه بقصد منع حيازته حائزة بالقوة.

إن المادة 325 من قانون العقوبات تعاقب كل من يوجد في بيت مسكون أو معد للسكنى أو في أحد ملحقاته أو في أحد الأماكن الأخرى المبينة في المادة 324 عقوبات مختفياً عن أعين من لهم الحق في إخراجه. 

فإذا وجد المتهم مختفياً في سطح المنزل الذي يسكنه المجنى عليه هو و غيره حق العقاب بمقتضى تلك المادة، لأن السطح إنما هو جزء من المسكن الذي لا يجوز الاختفاء فيه.

بحق الدفاع إذا كانت المحكمة الاستئنافية لم ينسب للمتهم واقعة جديدة غير الذي حوكم من أجلها أمام محكمة الدرجة الأولى، بل غيرت الوصف القانوني لتلك الواقعة، بعد أن طلبت النيابة هذا التغيير و بعد أن ترافع الدفاع على أساس الوصف الجديد.

في المادة 371 من قانون العقوبات تتحقق كلما كان وجود الشخص بالمنزل غير مرغوب فيه ممن يملك الإذن بالدخول فيه أو الأمر بالخروج منه.

يكفي في إثبات ركن القوة في هذه الجريمة أن يذكر الحكم أن المتهم وقت دخوله العَقَار قد اعتدى بالضرب على من كان يحول بينه وبين الدخول 

ما الفرق بين الممتلكات العامة والممتلكات الخاصة؟

الممتلكات العامة هي الممتلكات التي تكون ملكًا لجميع الأشخاص مثل: الطرق والكباري والمدارس والشوارع والمؤسسات الحكومية والمنشآت الصحية والثقافية والقومية. أما الممتلكات الخاصة هي الأشياء المملوكة لشخص واحد مثل: المنزل والسيارة والهاتف المحمول والعقار والمتجروالمَحَالّ التجارية إلخ.

موقف الإسلام من الاعتداء على الممتلكات الخاصة

الإسلام يحرم الاعتداء على الأنفس والأعراض، كما يحرم الترهيب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، بل تعد جرائم الترهيب و إفزاع الناس من الكبائر، ولا يقبلها الدين بأي شكل كان، وتوعد الله _عز وجل_ لمرتكبها بعذاب شديد في الدنيا والآخرة.

وليس بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ببعيدٍ علينا الذي فحواه، أن الذي يأخذ شيئًا من الأرض دون وجه حق عقوبته أن الله يخسف به إلى سبع أراض يوم القيامة.

ومثلما يعرف عن عدالة القانون وأنها بمنزلة يد الله في الأرض، فلذلك لا يتم التهاون في الحكم على مقترفي أعمال الاعتداء عامة، والقانون في البلاد الإسلامية دائمًا ما يقتبس ويوثق أحكامه وشرائعه من الشريعة الإسلامية.

المقال يتحدث عن الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

مظاهر الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

تكثير الأنواع والأمثلة التي تدور حول الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي، بل ربما لا نستطيع حصرها لكننا نلقي الضوء على بعض منها:

  1. تكسير أو اقتحام مكان مملوك لشخص كمدرسة أو منزل مثلًا.
  2. اعتداء شخص على منزل أو حديقة أو أي شيء آخر يخص جيرانه.
  3. ضرب سيارة شخص ما عن سابق إصرار.
  4. التحرش بالفتيات والنساء.
  5. تكسير نوافذ وأبواب محل تجاري.
  6. تكسير محتويات محل أثاث فاخر، مما يعرضه لخسائر مالية كبيرة.
  7. شخص دخل محل أجهزة إلكترونية ودمر ما بها من أجهزة

العنف ضد الأصول

العنف ظاهرة كونية معروفة منذ القِدم، لكنها تختلف وَفقًا حدتها والطرف المعتدى عليه وحسب خصوصية كل مجتمع، وكيفية استخدام هذه الظاهرة.

فكثيرًا ما نسمع عن العنف ضد الأطفال، والعنف ضد المرأة، والعنف في المدارس؛ لكن العنف ضد الأصول لوهلة أولى تعبير يثير الهلع في أنفسنا، لأن الأصول في الشرع والقانون تعني الوالدين (الأبُّ والأم) وما ارتفع منها كالجدود والجَدّات وأيضًا يقصد ما سفل عنهم (الأبناء والأحفاد)، فعلى الرغم من وصية الأديان بهما والتأكيد على الرحمة والبر بهما لآخر وقت من حياة الإنسان، فإننا نجد من يعنفهم، بل وربما أذيتهم أذية لا تحمد عقباها.

العنف وفقا للقانون يتمثل في العنف الجسدي فقط، أما العنف في الدين والقرآن يتمثل في الإهانة والتحقير، بل حصرها القرآن في مجرد قول لفظة “أف”.

عقوبة الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي

يمكن للمحكمة إذا قضت بالسجن النافذ لمدة أقصاها عام واحد أن تستبدل بنفس الحكم تلك العقوبة بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك دون أجر ولمدة لا تتجاوز ستمائة ساعة بحساب ساعتين عن كل يوم سجن.ويُحكم بهذه العقوبة في جميع المخالفات وفي الجنح الذي

 يقضى فيها بعقوبة الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي سجن لا تتجاوز المدة المذكورة ويُشترط لاستبدال السجن بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة أن يكون المتهم حاضرًا بالجلسة وأن لا يكون عائدًا وأن يثبت للمحكمة بواسطة ظروف الفعل الذي وقع من أجله التتبع جدوى هذه العقوبة للحفاظ على إدماج المتهم في الحياة الاجتماعية. 

وتتولى المحكمة ضبط الأجل الذي يجب أن ينجز فيه العمل على ألّا يتجاوز هذا الأجل ثماني عشر شهرًا من تاريخ صدور الحكم، ولا يمكن الجمع بين عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وعقوبة السجن.

أضيف بالقانون تهدف عقوبة الاعتداء على ملك الغير في القانون التونسي التعويض الجزائي إلى استبدال عقوبة السجن المحكوم بها بتعويض مالي يلزم المحكوم عليه بأدائه لمن ترتب له ضرر شخصي ومباشر من الجريمة.

ولا يمكن أن يقل مبلغ التعويض عن عشرين دينارًا ولا أن يتجاوز خمس آلاف دينار وإن تعدد المتضررون ولا تحول عقوبة التعويض الجزائي دون حق التعويض مدنيُا وعلى المحكمة المتعهدة مراعاة مبلغ التعويض الجزائي عند تقدير التعويض المدني.

ويمكن للمحكمة إذا قضت بالسجن النافذ في المخالفات أو بالسجن لمدة أقصاها ست أشهر بالنسبة إلى الجنح أن تستبدل بنفس الحكم عقوبة السجن المحكوم بها بعقوبة التعويض الجزائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى